المحقق البحراني
132
الحدائق الناضرة
كما يشير إليه قوله - في حديث أبي بصير المتقدم - : وهو أقلهم حظا في الآخرة ( 1 ) . إلى أقل المؤمنين . وقوله - في خبر الحسن بن الحسين الأنباري - : كان ذا بذا ( 2 ) . وفي خبر زياد بن أبي سلمة : فواحدة بواحدة ( 3 ) . ولعله عليه السلام - في رواية الأنباري - كان يعلم عدم حصول القتل عليه بعدم دخوله ، وإلا فمنعه عن الدخول - والحال هذه - خروج عن الأدلة القطعية ، آية ورواية في العمل بالتقية ، كما لا يخفى . ومنها : ما يدل على أنه ينال بذلك الحظ الأوفر والمنزلة العليا ، كما يدل عليه كلام الرضا عليه السلام في رواية الكشي ( 4 ) . وأخبار علي بن يقطين وعلو مرتبته عند الكاظم عليه السلام ( 5 ) . وخبر النجاشي وما قاله الصادق عليه السلام في حقه ( 6 ) . ويؤيده خبر منع الكاظم عليه السلام لعلي بن يقطين عن الخروج من أعمالهم . * * * والتحقيق في ذلك : أن هنا مقامات ثلاثة : ( الأول ) : أن يدخل في أعمالهم لحب الدنيا ، وتحصيل لذة الرياسة ، والأمر والنهي . وهو الذي يحمل عليه أخبار المنع . ( الثاني ) : أن يكون كذلك ، ولكن يمزجه بفعل الطاعات وقضاء حوائج المؤمنين وفعل الخيرات . وهذا هو الذي أشير إليه في الأخبار المتقدمة ، كما عرفت من قوله عليه السلام : ذا بذا . وقوله : واحدة بواحدة . وقوله : وهو أقلهم حظا .
--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 134 حديث : 4 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 145 حديث : 1 ( 3 ) الوسائل ج 12 ص 140 حديث : 9 ( 4 ) تقدم نقلا عن قاموس الرجال ج 8 ص 59 - 60 ( 5 ) الوسائل ج 12 ص 140 حديث : 8 ( 6 ) الوسائل ج 12 ص 142 حديث : 13